تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد

259

بحوث في علم النفس الفلسفي

بالتحامل والمتحاملين وكأنّ الميّت بالموت الأسود يقول بلسان واقعه لأهل الملامة والتحامل : سلاماً ، فلا يأبه بسخط الساخطين ورضى الراضين ما دامت علاقته مع الله عزّ وجلّ علاقة سليمة كما يقول أبو فراس الحمداني : فليت الذي بيني وبينك عامرٌ * وبيني وبين العالَمين خرابُ وليتك تحلو والحياة مريرة * وليتك ترضى والأنامُ غضابُ كان كلّ ما تقدّم من كلام عن الموت إنّما عن الاختياري منه ، وأمّا الطبيعي فهو الذي تنفصل فيه النفس عن البدن بسبب استقلالها في الوجود على التدريج ، وتنقطع شيئاً فشيئاً عن هذه النشأة الطبيعية إلى نشأة ثانية وبالتالي يؤول بدنها إلى الخراب والتلاشي خلافاً لمشهور الأطباء حيث يعتبرون سبب الموت هو خراب البدن ، وإنما هو كذلك في الموت الاخترامي ليس إلا ، حيث يوجب خراب البدن ارتحال النفس عنه . فتحصل أن للموت أقساماً متعددة : نمايش تصوير